الشيخ المحمودي
605
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أبو داود - يعني الطيالسي - عن سهل بن شعيب ، عن عبد الأعلى عن نوف [ البكالي ] قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة فجعل يكثر الخروج والنظر إلى السماء ثمّ قال - : يا نوف أنائم أنت ؟ قلت : لا بل رامق أرمقك بعيني يا أمير المؤمنين . فقال : يا نوف طوبى للزاهدين في الدّنيا والراغبين في الآخرة أولئك الّذين اتّخذوا أرض اللّه بساطا وترابها فراشا وماءها طهورا وجعلوا القرآن شعارا والدّعاء دثارا وقرضوا الدّنيا قرضا على منهاج المسيح . إنّ اللّه أوحى إلى عبده المسيح : أن قل لبني إسرائيل لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة وأيد نقيّة وأخبر هم أنّي لا أقبل منهم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة . يا نوف لا تكوننّ شرطيّا أو عريفا أو صاحب كوبة أو صاحب عرطبة ؛ فإنّ نبيّ اللّه داود عليه السّلام خرج ذات ليلة فنظر إلى السّماء فقال : إنّ هذه لساعة لا يدعؤا اللّه فيها أحد إلّا استحابه إلّا أن يكون شرطيّا أو عريفا أو صاحب كوبة أو صاحب عرطبة . أقول : والكلام من مشاهير كلمه عليه السّلام وله مصادر غير محصورة ورواه أيضا الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 104 ) من قصار نهج البلاغة . وتقدم أيضا بأسانيد في المختار : ( 139 ) وما بعده من ج 1 ، ص 481 ط 3 .